من جالَس جانس! فإن جلست مع المحزون حزِنتَ، وإن جلست مع المسرور سُرِرت، وإن جلست مع الغافلين سَرَتْ إليك الغفلةُ، وإن جَلَسْت مع الذَّاكرين انتبهت من غفلتك، وَسَرَت إليك اليقظة، فإنهم القومُ لا يشقى جليسُهم، فكيف يشقى خادمُهم ومحبُّهم وأنيسُهم؟!.
إن الذي يريد الشذوذ عن الحق يتبع الشاذ من قول العلماء ويتعلق بزلاتهم، والذي يؤم الحق في نفسه يتبع المشهور من قول جماعتهم وينقلب مع جمهورهم؛ فهما آيتان بينتان يستدل بهما على اتباع الرجل وعلى ابتداعه.