لا تجالس امرأ بغير طريقته،فإنك إن أردت لقاء الجاهل بالعلم،والجافي بالفقه،والعيي بالبيان،لم تزد على أن تضيع علمك وتؤذي جليسك بحملك عليه ثقل مالا يعرف وغمك إياه بمثل ما يغتم به الرجل الفصيح من مخاطبة الأعجمي الذي لا يفقه عنه.
و ما كان فرعون بقادر على أن يستخف قومه فيطيعوه، لو لم يكونوا فاسقين عن دين الله..فالمؤمن بالله لا يستخفه الطاغوت، ولا يمكن أن يطيع له أمراً، وهو يعلم أن هذا الأمر ليس من شرع الله.