إن لله عباداً، يميتون الباطل بهجره، ويحيون الحق بذكره، رغبوا فرغبوا، ورهبوا فرهبوا، خافوا فلا يأمنون، أبصروا من اليقين ما لم يعاينوا فخلطوا بما لم يزايلوا، أخلصهم الخوف، فكانوا يهجرون ما ينقطع عنهم، لما يبقى لهم.
لا بد أن تتجاوز الحدود الجغرافية والزمانية والتعلق بالجنس واللون والعرق والعشيرة والصنعة والحرفة،ولا نلتقي كما تلتقي البهائم والسوائم على الحظيرة والكلأ.
كما يزداد المعدن نقاءً من شوائبه كلما ازداد انصهارًا بلهب النار.. كذلك يزداد الصف المسلم المواجه لعدوِّه نقاءً من شوائب النفاق كلما اشتد لهيب الأزمات والمحن.